المقريزي

552

إمتاع الأسماع

وأما سنه صلى الله عليه وسلم حين توفي ففي حديث ربيعة وأبي غالب عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين ، وهو قول عروة بن الزبير . وروى حميد عن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين . ذكره أحمد بن زهير ، عن ابن معاذ ، عن بشر بن المفضل عن حميد ، وروى الحسن عن دعفل النسابة - وهو دعفل بن حنظلة - قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن خمس وستين سنة ، ولم يدرك دعفل النبي صلى الله عليه وسلم . وقال البخاري : ولا يعرف للحسن سماعا من دعفل . قال البخاري : وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين وخمس سنين وأشهر ولم يوافق عليه الصلاة والسلام شيئا إلا مثل له . قال : وروى عكرمة عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو ابن ثلاث وستين . قال أبو عمر : قد روى علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين . ذكره أحمد بن زهير عن أحمد بن حنبل ، عن هيثم عن علي بن زيد . وإنما ذكرنا هذا وإن كان صحيحا عندنا غيره ، لقول البخاري : إنه لم يتابع عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين كما ذكرنا . وقد روى أبو حمزة ومحمد بن سيرين أيضا عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين ولم يختلف عن عائشة ومعاوية - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين . وأم حديث عمار بن أبي عمار فرواه سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة فأقام بمكة خمس عشرة سنة ، وبالمدينة عشر سنين ، وقبض وهو ابن خمس وستين . رواه شعبة عن يونس بن عبيد عن أبي عمار مولى بني هاشم . ثم قال : سألت ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما : ابن كم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إن هذا الشديد على